الشيخ الكليني

42

الكافي

( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) . 5 - أحمد بن محمد الكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) لأصحابه : إذا لقيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام واذكروا الله عز وجل ولا تولوهم الأدبار فتسخطوا الله تبارك وتعالى وتستوجبوا غضبه ، وإذا رأيتم من إخوانكم المجروح ومن قد نكل به ( 1 ) أو من قد طمع عدوكم فيه فقوه بأنفسكم . ( باب ) ( 2 ) 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن بعض أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في السبي يأخذ [ ه ] العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونها [ م ] ثم إن المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوه من المسلمين كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين ومماليكهم ؟ قال : فقال أما أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين ولكن يردون إلى أبيهم أو أخيهم أو إلى وليهم بشهود وأما المماليك فإنهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون ويعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاعا ثم إن المسلمين أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال : إذا كان أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه وإن كان أصابوه بعد ما حازوه فهو فيئ للمسلمين وهو أحق بالشفعة . ( 3 )

--> ( 1 ) النكل - بالكسر - : القيد . ( 2 ) كذا في النسخ التي كانت عندنا . ( 3 ) قوله : ( فلا يقامون ) لعله محمول على ما بعد القسمة والمراد بالإقامة في سهامهم ابقاؤها على القسمة والمراد بالبيع التقويم أي يقومون ويعطى مواليهم قيمتهم من بيت المال ولا ينقص القسمة ويمكن حمله على ما قبل القسمة فالمراد بالموالي أرباب الغنيمة وعلى المشهور يمكن حمل ما بعد القسمة عليه بأن يكون المراد رد العبيد على الموالي السابقة واعطاء الثمن الموالي اللاحقة ولو كان المراد بالموالي الموالي السابقة يمكن أن يقرأ ( يعطى ) على بناء المعلوم فلا ينافي خبر الحلبي . وقوله : ( بشهود ) أي مع ثبوت كونهم أحرارا بالشهود لأنها في أيدي الغانمين لا يؤخذ منهم الا بعد الثبوت أو المراد أنه لا يردون إلى وليهم الا بعد الاشهاد عليهم لئلا يبيعوهم . ( آت )